دەستپێک / جۆراوجۆر / الداء والدواء 💊 

الداء والدواء 💊 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين و على آله وصحبه أجمعين .
وبعد فقد كتبت هذه الرسالة منذ سنة تقريبا وقد جعلتها حلقات تحت عنوان ( الداء والدواء ) لعلي قد وفقت في تشخيص الحالة التي نزلت بالمسلمين وتحديد سببها وتعين علاجها من خلال حلقات بإذن الله تعالى .

الحلقة – ١ – : ( احوال المسلمين اليوم ) .
إذا نظرنا الى احوال عامة المسلمين اليوم وجدناها مع الأسف الشديد على اسوء الحال بحيث يندى له الجبين خجلا ، إذ نراهم على أضعف الحال ما يكونون عليه ، فأصبحوا كالطعام المنقسم بين الأكلة ، واجتمع الأمم عليهم كاجتماع الأكلة على قصعتها كما جاء عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها ” فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: ” بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ” قال قائل يا رسول الله وما الوهن؟ قال: ” حب الدنيا و كراهية الموت” ) رواه ابو داود وقال الألباني صحيح : ( مشكاة المصابيح : ١٤٧٥/٣ ) .
وكل ذلك بسبب التفرق والتشتت وشدة بأسهم بينهم حتى أصبحوا متنافرين ومتناحرين ومتباغضين فيما بينهم بحيث انطبقت عليهم قوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في مصنف إبن أبي شيبة : ( ٦٤/٦ ) عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة …….وسألته أن لا يجعل باسها بينها فمنعي ) .
بالكاد القول أن أمر هذه الأمة أصبح أمرا مقضيا لا محيد عنه ، وهذا لا يعني أن لاندرس أسبابها ومعالجتها .

فالملاحظ لأحوال المسلمين اليوم تجد أنه وصل إلى درجة وحد لاتكاد تجد المسلمين يتأثرون بأحوال إخوانهم من المسلمين في أفراحهم واحزانهم إلا ما شذ وندر ، بل تجد العكس تماما اذ يفرح المسلمون بما يصيب المسلمين من المصائب ، ويحزنون بما يصيبهم من الخير ، كما هو حال المنافقين تماما تجاه المسلمين في عصوره الأولى كما في قوله تعالى: ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ) . وذلك بسبب قوله تعالى: ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) مع الاسف الشديد أن هاتين الآيتين قد نزلتا على المنافقين وهما ينطبقان على المسلمين أنفسهم تماما .
فالمسلمون اليوم مع الأسف لم يجمعهم الأمور المتفق عليها فيما بينهم وهو الأكثر في كل الأحوال ، بل فرقتهم ومزقتهم أمور مختلفة أو خلافية وهي قليل جدا إن لم أقل أقل من القليل فهذا نبحثه في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى .

————————————————-

✍️ | بقلم : أ.عبدالجليل اسماعيل گلالى.

پێشنیارکراو

نیشانەکانى ئیمانداران

نیشانەکانى ئیماندارى چاک

ڕەوشتیان جوانە : قال صلى الله عليه وسلم: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا)) …